السيد جعفر مرتضى العاملي

299

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

بما جرى لنفس النبي « صلى الله عليه وآله » الذي جاء بهذا الدين مع قومه وعشيرته ، وفي نفس بلده . . وقد تزامن قدوم جعفر مع انتصار عظيم جداً على أتباع ديانة أخرى كانت تشكل نموذجاً يحتذى بعند بعض العرب ، بل كثير منهم كقوة حضارية واقتصادية وثقافية ، دفعهم استكبارهم وحبهم للدنيا إلى إنكار المسلمات ، والتعالي والاستكبار عن قبول الواضحات ، وشن حرب مدمرة وباغية ، فأبار الله تعالى كيدهم ، وأسقط بغيهم ، ودارت الدوائر عليهم . د : أم بفتح الله على يد أخيك : إن الرواية المتداولة هي تلك التي تقول : « ما أدري بأيهما أنا أسرّ ، بقدوم جعفر ، أم بفتح خيبر » ؟ ! ولكن الرواية الأخرى ، تقول : « بقدومك يا جعفر ، أم بفتح الله على يد أخيك خيبر » ؟ ! ونرى أن هذه الرواية : تضمنت خصوصيات هامة جداً ، قد يكون هناك من الرواة من لا يحب لفت النظر إليها ، ولذلك اختصر الكلام ، وأبعد تلك اللطائف والمعاني عن دائرة التداول . ونذكر من هذه اللطائف ما يلي : 1 - إنه « صلى الله عليه وآله » قد نسب الفتح إلى الله تعالى مباشرة . وفي ذلك إعلان بالمزيد من التكريم لعلي « عليه السلام » ، الذي استحق أن ينال شرف تجسيد الإرادة الإلهية ، وإجرائها بكل عزم ، وحزم ، وقوة ، واندفاع . . 2 - إن توجيه الخطاب إلى جعفر لهو أمر يسعده ، ويبهجه ويلذه ،